السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني

60

قواعد النحوية

المبتدأ والخبر المبتدأ : اسم مجرّد من العوامل اللفظيّة غير المزيدة مخبرا عنه أو وصفا رافعا لمكتفى به . « 1 » فالاسم يعمّ الصريح ، نحو : « اللّه ربّنا » والمؤوّل ، نحو قوله تعالى : « وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » . « 2 » ولفظ « مجرّد من العوامل اللفظيّة » يخرج نحو الفاعل واسم « كان » . ولفظ « غير المزيدة » يدخل نحو : « بحسبك درهم » و « هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » ، « 3 » ولفظ « مخبرا عنه » يخرج أسماء الأفعال . وتقييد الوصف بكونه رافعا لمكتفى به يخرج نحو : « قائم » من « أقائم أبوه زيد » . وذهب البصريّون - إلّا الأخفش - إلى أنّ هذا الوصف لا يكون مبتدأ إلّا إذا اعتمد على نفي أو استفهام ، نحو : « أقائم الزيدان » و « ما قائم الزيدان » . وذهب الأخفش والكوفيّون إلى عدم اشتراط ذلك ، فأجازوا نحو : « قائم الزيدان » . ف « قائم » مبتدأ و « الزيدان » فاعل سدّ مسدّ الخبر . ثمّ إنّ الوصف مع ما بعده إمّا أن يتطابقا إفرادا وتثنية وجمعا أو لا يتطابقا . فإن تطابقا إفرادا ، نحو : « أقائم زيد » جاز فيه وجهان . أحدهما : أن يكون الوصف مبتدأ وما بعده فاعلا سدّ مسدّ الخبر ، والثاني : أن يكون الوصف خبرا مقدما وما بعده مبتدأ مؤخّرا . وإن تطابقا تثنية ، نحو : « أقائمان الزيدان » أو جمعا ، نحو : « أقائمون الزيدون » فالوصف خبر مقدّم وما بعده مبتدأ مؤخّر .

--> ( 1 ) . سواء كان ظاهرا ، نحو : « أقائم الزيدان ؟ » أو ضميرا منفصلا ، نحو قول الشاعر : خليليّ ما واف بعهدي أنتما * إذا لم تكونا لي على من اقاطع ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 184 . ( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 3 .